الفيسبوك شريك رسمي للاحتلال في محاربة المحتوى الفلسطيني

147d3bb8dd68065714dd9a9d64c3daa5

كشف تقرير حقوقي، عن ماهية محاربة فيسبوك للمحتوى الفلسطيني عبر صفحاتها، وذلك في إطار المصلحة المتبادلة  والعلاقات بينهما.

وذكرت مؤسسة “إمباكت الدولية لسياسات حقوق الإنسان” في تقرير لها، أن القيود المفروضة على المحتوى الفلسطيني عبر فيسبوك، مرتبطة بالمصلحة مع دولة الاحتلال، خاصة بعد استضافة “إسرائيل” مقرًا إقليميًا لشركة فيسبوك، أتاح لها التأثير بشكل متصاعد على المحتوى الفلسطيني ووصل حد اعتقال عشرات الفلسطينيين على خلفية التعبير عن آرائهم.

وبحسب التقرير، فإن العمل في فيسبوك شهد مؤخرًا نموًا، حوّلها إلى شركة ضخمة توظف عشرات الآلاف من الأشخاص، الأمر الذي تطلب من الشركة مع توسيع أعداد عملائها، السعي إلى التوسع خارج حدودها الوطنية، كما توفر مواقع لمقرات إقليمية لشركات متعددة الجنسيات، يتيح لها عدة مزايا مثل جلب المزيد من الاستثمار وخلق فرص عمل وربط الأشخاص العاملين هناك.

وأوضحت المديرة التنفيذية للمؤسسة مها الحسيني، أن شكوى منصات التواصل الاجتماعي الفلسطينية “مرارًا وتكرارًا” من تقييد المحتوى الفلسطيني على فيسبوك، يمكن ربطه بضغوط إسرائيل على الشركة العالمية”.

وبحسب الحسيني، فإن زيارات لكبار المسئولين في شركة فيسبوك و”إسرائيل”، أدت لإبرام اتفاقيات بين الجانبين بدعوى محاربة التحريض، ما أسفر عن تقييد شديد للمحتوى الفلسطيني في وقت نادراً ما تم التعامل مع المحتوى الإسرائيلي الذي يدعو إلى نشر الكراهية والدعاية ضد الفلسطينيين.

وشددت مؤسسة “إمباكت” الدولية على أنه يتعين على الشركات متعددة الجنسيات مثل فيسبوك، “الالتزام بالضوابط الأخلاقية الخاصة بها والتي تدعو إلى تعزيز حرية التعبير ورفض الكراهية والعنف واحترام كرامة الإنسان وحياته”.

وكانت شركة فيسبوك أغلقت منذ مطلع العام الجاري عشرات الصفحات لإعلاميين ونشطاء فلسطينيين من الضفة الغربية وقطاع غزة، ومعظم الصفحات التي أُغلقت تحظى بمتابعات واسعة، ولم يتلق أصحابها أي إنذارات مسبقة، أو تفسيرات تبرر إقدام شركة فيسبوك على خطوة الإغلاق.

كما أوضح مركز “صدى سوشال” في تقرير شهري له، أن إدارة شركة فيسبوك “تستمر بالتضييق على المحتوى الفلسطيني، ضاربة عرض الحائط كل المعايير والأخلاقيات المهنية والحقوقية في تعاملها مع المحتوى الفلسطيني وخصوصيته كشعب واقع تحت الاحتلال”، وشهدت أكثر من 17 انتهاكاً للمحتوى الفلسطيني على مواقع التواصل الاجتماعي خلال شهر آب/أغسطس الماضي، كان جُلها داخل الموقع الأزرق (فيسبوك) الذي يدعي فتحه مساحة آمنة وحرة للتعبير عن الآراء والمعتقدات الشخصية”.

وفي حزيران/يونيو من العام الماضي، كشفت وزارة القضاء الإسرائيلية أن إدارة موقع فيسبوك استجابت عام 2017 لما يقرب من 85% من طلبات “إسرائيل”، لإزالة وحظر وتقديم بيانات خاصة بالمحتوى الفلسطيني على موقع التواصل الاجتماعي.

كما ذكرت صحيفة “هآرتس” العبرية، عن استثمار كبير لشركة فيسبوك في عمليات الذكاء الاصطناعي في إسرائيل من خلال مركز جديد للبحث والتطوير مصمم لمساعدة عمل المهندسين والمبرمجين في الشركة الأمريكية وخارجها، وتعد فيسبوك من بين أكثر من 300 شركة متعددة الجنسيات فتحت منشآت للبحث والتطوير في “إسرائيل”.

ويشكو الفلسطينيون من أن “إسرائيل” تعمل بالاتفاق والتعاون مع إدارات مواقع التواصل الاجتماعي، خصوصًا فيسبوك على محاربة المحتوى الفلسطيني، وفي مقدمة ذلك عمليات حظر واسعة لحسابات صحفيين ونشطاء فلسطينيين بدعوى التحريض على الإرهاب.

وأشار إلى أن هناك العشرات، بل المئات من المواقع الإسرائيلية التحريضية على فيسبوك، دون أن يتخذ بحقها أي إجراء، وهذا يدلل أن هناك “سياسة الكيل بمكيالين ويؤكد أن ما تقوم به إدارة فيسبوك يخالف كل القوانين والأعراف وتنتهك بشكل واضح الإعلان العالمي لحقوق الإنسان”.

شارك المنشور

Facebook
Twitter
LinkedIn
Telegram
WhatsApp

أخبار