رفضاً لسياسة الفيسبوك حملة تغريد عبر وسم #FBfightsPalestine

 بعد الهجمة الواسعة التي شنها موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” على المحتوى والصفحات الفلسطيني، خاصة بعد استشهاد الشاب أحمد جرار، زادت الدعوات لاتخاذ إجراءات ضد “فيسبوك”.

أولى هذه الإجراءات بدأت بحملة التغريد، حيث من المقرر أن يبدأ مستخدمو “فيسبوك” بنشر محتوى رافض لهذه السياسية تحت وسم (#FBfightsPalestine).

وقال منسق مركز صدى سوشل اياد الرفاعي لـوطن، إن حملة التغريد المقررة يوم الأربعاء القادم عند الساعة الثامنة مساءاً، ستكون أولى الخطوات ضد إجراءات “فيسبوك” الأخيرة.

وأضاف أن حملة التغريد تهدف لتوعية الناس بالطريقة التي يتعامل بها “فيسبوك” في ملاحقة المحتوى الفلسطيني مؤخرا، وحجم الانتهاكات التي قام بها ضد هذا المحتوى.

وأضاف الرفاعي “نخطط لخطوات أخرى لاحقا، في حال لم يقم فيسبوك بتوضيح سياساته بشكل واضح فيما يخص التعامل مع المحتوى الفلسطيني”.

وأكد أنه من ضمن الخطوات الأخرى التي من الممكن خوضها، ملاحقة “فيسبوك” قانونياً، من خلال المؤسسات الدولية المعنية بحرية الرأي والتعبير بالاضافة إلى مؤسسات مختصة بالحريات على مواقع التواصل الاجتماعي.

فيسبوك يرفع وتيرة الملاحقة

وارتفعت في الفترة الأخيرة حملة “فيسبوك” ضد المحتوى الصفحات المؤيدة للفلسطينيين والحسابات الشخصية التي تنشر صورا او كتابات تتعلق بالشهداء.

وقال الرفاعي في وقت سابق لـوطن، إن هناك حملة كبيرة، وقد راسل المركز “فيسبوك” بخصوص ذلك، لكن إدارة “فيسبوك” ردت بأن “هذه الصفحات والحسابات الشخصية أعضاء في مجموعة (ارهابية) ونحن لا نرحب بهؤلاء الاشخاص لدينا او الترويج لأفكارهم”، على حد زعم إدارة “فيسبوك”.

200 اختراق خلال 2017

وأوضح أنه تم رصد قرابة 50 انتهاكا من “فيسبوك” في حملته ضد الصفحات والحسابات الفلسطينية، عقب استشهاد أحمد جرار.

وخلال العام الماضي تم رصد 200 اختراق من “فيسبوك” ضد الفلسطينيين، شمل إغلاق وحظر صفحات وحسابات وحذف صور ومنشورات.

وأشار الرفاعي إلى ازدواجية التعامل التي تتبعها إدارة “فيسبوك” بين المستخدمين الفلسطينيين والإسرائيليين، حيث يحرض الإسرائيليون في صفحاتهم على الفلسطينيين ويمجدون جيش الاحتلال، ولا تتخذ إدارة “فيسبوك” أي إجراءات ضدهم، لكن في المقابل يقوم “فيسبوك” باستهداف الصفحات الفلسطينية وحسابات الفلسطينيين بذرائع “التحريض”.

تقصير فلسطيني رسمي

واعتبر الرفاعي أن هناك تقصير فلسطيني رسمي في القيام بحملات مناهضة لصفحات وحسابات اسرائيلية، لأن حملة الفيسبوك على الصفحات الفسطينية جاءت نتيجة تواصل الحكومة الاسرائيلية مع إدارة الشركة.

وأوضح الرفاعي أن الاختراق ينقسم إلى عدة مستويات، وهي: حظر واغلاق وحذف منشورات. معتبراً أن ذلك يعد مؤشرا خطيرا جدا على رضوخ إدارة “فيسبوك” لأوامر الاحتلال، مما يتطلب تحركا فلسطينيا.

حكومة الاحتلال تتفق مع “فيسبوك”

وفي نهاية 2016، اتفقت حكومة الاحتلال الإسرائيلي مع إدارة “فيسبوك”، على التعاون  في مواجهة ما تصفه “التحريض على الإرهاب”، حيث قدمت حكومة الاحتلال 158 طلبًا لشطب مضامين في “فيسبوك” ويوتيوب.

وقالت ووزيرة القضاء آييلت شاكيد في تصريحات سابقة، إن شبكة “فيسبوك” قبلت 95 في المئة من التوجهات الإسرائيلية لها وقامت بشطب مضامين “تحريضية”، فيما قبلت “يوتيوب” 80 في المئة من التوجهات الإسرائيلية.

ووفق إحصائيات مؤسسة “إي ماركتير” المختصة، فإن نحو 3 ملايين مستخدم (تحت سن 25 عاما)، غادروا موقع “فيسبوك” في الولايات المتحدة العام الماضي، حيث يرى خبراء أن ذلك نتج بسبب تقليص “فيسبوك” حرية الرأي والتعبير، من خلال فرض رقابة على المحتوى المنشور واتخاذه إجراءات بحقهم، إضافة إلى فتحه الباب أمام المخابرات الحكومات في ملاحقة المستخدمين المعارضين.