“صدى سوشال” يناقش مستقبل الإنسان والتكنولوجيا

Screen Shot 2021-03-21 at 12.38.12 PM copy

عقد مركز “صدى سوشال” مساء أمس السبت ندوة رقمية بعنونا “المعضلة الرقمية.. كسف تستحوذ التكنولوجيا علينا وكيف نتعاطى معها” استضاف فيها الباحث والمختص بسياسات الإنترنت نبيل عودة، وأدارها الخبير في الإعلام الرقمي عبد اللطيف نجم.

وتطرق عودة في مقدمة حديثة إلى كيف أن التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي بدأت تهيمن على حياة البشر بشكل طاغٍ وكبير، وكيف أنها حولت الإنسان من كائن في مركز العمليات الكونية، ومن كونه جزء رئيس من هذه العمليات وطرف فيها بشكل أو بآخر إلى كائن جانبي حلت الآلة محله بصورة كبيرة.

وأضاف عودة: “المعضلة لا تقف عند هذا الحد الذي حلت التقنية فيه مكان وظائف الإنسان، بل إنها باتت تحل مكانه في وظائف آخرها كالتفكير وغيرها” ولعل ما نراه من هيمنة الذكاء الاصطناعي هذه الأيام مثال صارخ على ذلك.

ودلل الخبير في سياسات الإنترنت نبيل عودة على كلامه بعدد من الأمثلة التي نعيشها في حياتنا اليومية ونحتك بها بصورة مستمرة، كهيمنة المنصات الرقمية (وسائل التواصل الاجتماعي) على حياة البشر بشكل كبير، لدرجة أن البشر باتت تتعلق بهذه الوسائل ولا تقدر على مقاومتها.

وقال عودة: إن الخطورة في ذلك لا تتوقف عند جمع بيانات المستخدمين وتحليلها وربما بيعها وتبادلها مع جهات أخرى والاستفادة في الإعلانات وحسب؛ فالذكاء الاصطناعي اليوم بات متطوراً بصورة غير مسبوقة، إذ أصبح قادراً على تحليل كل حركة وتوجه وسلوك وتفاعل لنا على المنصات الرقمية، وبالتالي فإن الذكاء الاصطناعي نفسه يستفيد من ذلك في تطوير إمكاناته لدرجة أصبح فيها متفوقاً على الإنسان الذي قام بتطويره.

وعند الحديث عن المخاوف التي تنتظر البشرية جراء هذا التطور غير المسبوق، أكد عودة أننا لا نمتلك للأسف القدرة على وقف هذا التسارع أو الحد منه أو حتى تقنينه لتفادي مخاطره المحتملة، إذ الدول العظمي تقود صراعاً وسباقاً لامتلاك هذه التقنيات وتطويرها ورفع كفاءتها، مشراً إلى أن أكبر مخاوفه تكمن في تحول الإنسان إلى كان لا قيمة له، بأن تحل التقنية والآلة مكانه في كل شيء، وأن الحديث عن حرب محتملة بين الإنسان الآلة (الروبوتات) ربما يكون مسألة حقيقة.

وختم عودة حديثه في الإجابة عن السؤال المتعلق بموقع الدول العربية بشكل عام من هذا المنافسة، “للآسف نحن خارج المجرة”، مشيراً أن دولة مثل الصين مثل تنفق أكثر من 17% من دخلها القومي على البحث العلمي والصناعات، وتدعم الابتكار والاختراع بصورة لا ينافسها فيها أحد، وهي الدولة الأولى التي باتت تمتلك تقنية الـ G5 بينما لا تزال دول عربية كثير لم تصل حتى للـG3، مضيفاً أنه وحى الدول العربية التي خطت خطوات في هذا المجال لا تزال متأخرة وأن خطواتها إن قورنت بما قطعه الغرب فهي لا تزال متواضعة، مؤكداً أن الدول العربية تحتاج لأكثر من 50 عاماً للحاق بركب هذا التطور إن بدأت اليوم، علماً بأن الفجوة تتسع بشكل كبير كلما تأخرنا أكثر.

شارك المنشور

Facebook
Twitter
LinkedIn
Telegram
WhatsApp

أخبار