وزارة الاعلام الفلسطينية ترفض قرار الفيسبوك اعتبار مستوطنات القدس إسرائيلية

رفضت وزارة الإعلام الفلسطينية اعتبار الفيسبوك المستوطنات المحيطة بالقدس إسرائيلية، واعتبرته خرقًا لقرارات مجلس الأمن والجمعية العامة، بشأن المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967.

وعبّرت الوزارة في بيان لها اليوم الإثنين عن رفضها للقرار،مؤكدة أنه “اعتداء على الشرعية الدولية، وعقبة أمام السلام المتوازن، وصولًا إلى الدولة الفلسطينية المستقلة”.

وأشارت إلى أن القرار يتعارض مع إجماع العالم بأن بناء المستوطنات يفتقد إلى الشرعية القانونية؛ ويضرب بعرض الحائط قرار الأمم المتحدة 2334، الرافض لأي تغييرات تطرأ على حدود 4 حزيران 1967، بما فيها القدس.

وصرّح القائم بأعمال وزارة الإعلام، فايز أبو عيطة، بأن فضاء فيسبوك الافتراضي كان مصدرًا لتهديد وسائل الإعلام الفلسطينية، ونشطاء الإعلام الاجتماعي. وأفاد أبو عيطة في ذات البيان، بأن إدارة الفيسبوك، قد “أغمضت عينها” عن 445 ألف دعوة لممارسة العنف والشتائم والمنشورات العنصريّة ضد أبناء الشعب الفلسطيني خلال 2017، عبر حسابات إسرائيلية.

وأوضح أن الأرقام أثبتت بأن موقع فيسبوك نشر 82 في المائة من التحريض العنصري الإسرائيلي وبمعدل منشور كل 71 ثانية.

يشار إلى أنه منذ بداية العام الجاري 2018، أقدمت إدارة “فيسبوك” وحسب مصادر إعلامية فلسطينية على حذف 60 حسابًا فلسطينيًا على خلفية منشورات مناهضة للاحتلال “الإسرائيلي” وجرائمه بحق الشعب الفلسطيني، وداعمة للمقاومة، فيما تم حظر النشر على أكثر من 100 حساب على خلفية صور ومنشورات عن الشهداء الفلسطينيين، بينما شهد العام 2017 حذف “فيس بوك” لنحو 200 حساب وصفحة فلسطينية لذات الأسباب.

ويذكر أن لقاء جمع وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي جلعاد إردان، ووزيرة العدل أييلت شاكيد، ومسؤولين بموقع “فيس بوك”، خلال زيارتهم لمدينة تل أبيب، في 12 سبتمبر/أيلول 2016، واتفقوا خلالها على “توطيد التعاون بين السلطات الإسرائيلية المختصة وفيس بوك، من أجل شطب المضامين التحريضية من صفحات الشبكة”، بحسب الإذاعة العبرية.

وأضاف: “لم يقتصر الأمر على ازدياد الصفحات والمجموعات اليمينيّة المحرّضة، بل تعداه إلى ارتفاع في طبيعة وحدة هذه الانتهاكات، بالإضافة إلى استخدام المواقع الإخباريّة الإسرائيلية للتحريض على الفلسطينيين”.

واتهم أبو عيطة، إدارة فيسبوك بأنها “خرقت” القرارات الدولية بشأن عدم قانونية الاستيطان والاحتلال، و”تتماهى” مع الرواية الإسرائيلية و”تصطف” مع دولة الاحتلال.

ونوه إلى أن فيسبوك، التزمت بالتدخل الصارخ وغير المسبوق، وبالمعايير المزدوجة فيما يتعلق بمعالجة المحتوى الرافض للاحتلال، وبغض الطرف عن التحريض والتطرف والعنصرية الإسرائيلية.

ودعا القائم بأعمال وزارة الإعلام، إدارة “فيسبوك” إلى الالتزام بالقانون الدولي، والتوقف عن الانحياز الأعمى للاحتلال، والكف عن المساهمة في بث التحريض والإرهاب الإسرائيلي.

وشدد على ضرورة أن تتراجع إدارة الموقع الاجتماعي عن دعم المستوطنات، “التي تحظى بمقاطعة دولية واسعة؛ كونها تخالف القانون الدولي، وبؤرة التطرف والإرهاب”.

وكانت مسؤولة العلاقات مع الحكومات في شركة “فيسبوك” العالمية، يردينا كوتلر، قد استجابت لطلب تسيبي حوطيبلي؛ نائبة وزير الخارجية الإسرائيلية، وعدلت خريطتها الرسمية لدولة الاحتلال ومدينة القدس، لتشمل الأحياء الاستيطانية التي أقامتها تل أبيب في القدس المحتلة، بعد عام 1967. وأفادت صحيفة “يسرائيل هيوم”؛ أمس الأحد، بأن حوطيبلي راسلت فيسبوك، بعد تلقيها “شكاوى” من مستوطنين يهود، لأنهم لا يرون على صفحاتهم في الموقع الاجتماعي إعلانات تجارية لشركات إسرائيلية.

وحوطيبلي وجهت رسالة رسمية بهذا الخصوص لـ “فيسبوك”، زعمت فيها “أنه من غير المعقول أن تقوم شركة فيسبوك بعملية إقصاء لأحياء في القدس الشرقية من خريطة إسرائيل ضمن أدواتها الإعلانية للشركة”.

واشتكت من أنه “وفقًا للخريطة التي تعرضها فيسبوك (قبل تعديلها)، فإن أحياء استيطانية مثل غيلو والتلة الفرنسية وبسجات زئيف وغيرها لا تظهر كجزء من خريطة إسرائيل”.

وأوضحت الصحيفة العبرية، أن المسؤولة في “فيسبوك”، يردينا كوتلر، (عملت سابقًا في ديوان رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو)، تجاوبت مع الرسالة الإسرائيلية بسرعة، وأعلنت أن “الشركة توافق على أنه ليس لشركة تجارية أن تحدد حدود أي دولة”، مضيفة أن “الشركة أزالت الخريطة السابقة”.